السلمي
تصدير 14
طبقات الصوفية
مما يلي الهند ، طخارستان وغرنة وسجستان وكرمان . وليس ذلك منها إنما هو أطراف حدودها 7 " . وكانت خراسان ذات مركز هام في الخلافة الإسلامية ، فقد كان يضم إلى واليها ما يتصل بها ، من الإمارات التي تقل عنها أهمية . ولذلك عد البلاذري هذه البلاد ضمن حدود خراسان " وإنما ذكر البلاذري هذا ، لأن جميع ما ذكره من البلاد كان مضموماً إلى والي خراسان ، وكان أسم خراسان يجمعها 8 " . ودخلت خراسان ضمن مملكة الإسلام في عهد الخليفة الثالث ، عثمان بن عفان رضي الله عنه ، حين فتحها عبد الله بن عامر بن كريز 9 . على أن ابن قتيبة يرى أن بلاد خراسان قد أبتدأ دخولها الإسلام في عهد الخليفة الثاني ، عمر رضي الله عنه على يد الأحنف بن قيس سنة ثماني عشرة 10 ، وإنما أعيد فتحها في عهد عثمان ، بعد أن انتقضت . ويبدو أنها لم تكن هادئة طوال حكم الأمويين ، كما يصور ذلك ابن قتيبة ، بل أنها كانت دائماً تغلي بثورات تضطر الأمراء إلى التنقل بين كورها المختلفة ، والرحلة عن نيسابور إلى مرو ، أو إلى هراة ، أو إلى ترك خراسان كلها 11 . فلما جاءت الدعوة العباسية كانت مهدها وحضانتها ، وكان " أهل خراسان أهل الدعوة وأنصار الدولة . فلما بلغ الله إرادته من بني أمية وبني العباس أقام أهل خراسان مع خلفائهم على أحسن حال وأشد طاعة 12 " . وأشهر مدن خراسان أربع : هراة ، ومرو ، وبلخ ، ونيسابور . وفي نيسابور ولد أبو عبد الرحمن السلمي .